(CDMC) يطلق أنشطة مشروع “تمكين الأصوات وحماية الحقوق” لتعزيز الحماية والمرونة في غزة

مركز التنمية والإعلام المجتمعي- غزة:
أطلق مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) أنشطة مشروعه “تمكين الأصوات وحماية الحقوق”، بالشراكة مع مؤسسة الهينرش بل الألمانية، في إطار استجابة متكاملة للتحديات النفسية والمهنية والحقوقية التي تواجه الفئات العاملة في المجال الإعلامي والحقوقي والأكاديمي في قطاع غزة، في ظل استمرار الأزمات المركّبة الناتجة عن الحرب.
ويمتد المشروع على مدار 10 أشهر، مستهدفًا دعم وتمكين مجموعة من الصحفيين والصحفيات والمحامين والمحاميات سفراء حقوق الإنسان والمرأة لدى المركز إلى جانب النساء الأكاديميات، من خلال تدخلات متعددة المستويات تدمج بين الدعم النفسي والاجتماعي، وبناء القدرات المهنية، وتعزيز الوعي بالحقوق وآليات الحماية.
وافتتح CDMC أنشطة المشروع بتنفيذ جلسات الدعم النفسي والاجتماعي الجماعي، التي صُممت وفق نهج مستنير بالصدمات وقائم على الحقوق، حيث وفّرت مساحة آمنة وداعمة للمشاركين للتعبير عن تجاربهم الشخصية والمهنية في بيئة تتسم بالسرية والثقة.
وركّزت الجلسات على معالجة آثار الضغوط النفسية المتراكمة، وتعزيز مهارات التكيّف، والحد من العزلة، وبناء شبكات دعم متبادل بين المشاركين الذين يتقاسمون ظروفًا معيشية ومهنية متشابهة.
وشارك 17 من الصحفيين والمحامين في جلسة الدعم النفسي والاجتماعي الجماعي، التي أدارتها الأخصائية رجاء شامية، حيث تناولت مفاهيم الإسعاف النفسي الأولي وأهمية الرعاية الذاتية في ظل الضغوط المتصاعدة.
وتضمّنت الجلسة أنشطة تفاعلية متنوعة، من بينها تمارين هدفت إلى تعزيز الشعور بالراحة النفسية، وتقديم أدوات عملية للتفريغ النفسي والتعامل مع التوتر.
وشكّل اللقاء يومًا تفاعليًا تشاركيًا، عبّر خلاله المشاركون عن مشاعرهم وتجاربهم الشخصية والمهنية بأريحية، في بيئة آمنة وداعمة، مؤكدين أهمية هذه المساحات في التخفيف من الضغوط، ومطالبين باستمرار عقد المزيد من جلسات الدعم النفسي خلال الفترة المقبلة.
ويأتي إطلاق هذه الأنشطة في سياق واقع معقّد يشهده قطاع غزة، حيث أدت الحرب الممتدة إلى تدمير واسع للبنية التحتية، وتعطّل المؤسسات التعليمية والإعلامية، وفقدان مصادر الدخل، إلى جانب تصاعد مستويات القلق والإجهاد والصدمات النفسية، خاصة لدى النساء والعاملين في الخطوط الأمامية لنقل الحقيقة وخدمة المجتمع.
ويعتمد المشروع مقاربة شمولية تعترف بالترابط بين الصحة النفسية والحماية والتمكين، حيث لا يقتصر على تقديم الدعم النفسي، بل يمتد ليشمل تطوير مهارات المشاركين في مجالات التعليم الرقمي، والتغطية الحساسة للأزمات، والتعامل الآمن مع المخاطر المهنية، إضافة إلى تعزيز قدراتهم على كشف انتهاكات حقوق الإنسان والمناصرة لها بطرق أخلاقية وآمنة.
كما يتضمن المشروع تدريبًا متخصصًا لسفراء الشباب حول مفاهيم الحماية من الاستغلال والانتهاك وآليات الإحالة الآمنة، إلى جانب تنفيذ مبادرات توعية مجتمعية يقودها المشاركون أنفسهم، بما يسهم في نقل المعرفة إلى المجتمع وتعزيز ثقافة الحماية والوقاية.
وفي جانب التوثيق والمناصرة، يركز المشروع على إنتاج قصص وشهادات حية تعكس تجارب النساء الأكاديميات وتأثير الحرب على مساراتهن المهنية والشخصية، بما يعزز حضور هذه الأصوات في الفضاء العام، ويدعم جهود المناصرة القائمة على الأدلة، مع الالتزام بمبادئ التوثيق الأخلاقي والحسّاس للحماية.
ويسعى المشروع في مجمله إلى بناء بيئة أكثر أمانًا وقدرة على الصمود، من خلال تمكين المشاركين من استعادة أدوارهم الفاعلة، وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة، بما يساهم في حماية الحقوق ودعم التعافي المجتمعي في سياق الأزمات الممتدة.
ويُذكر أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) مؤسسة إعلامية وتنموية فلسطينية تعمل على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان، وتمكين الفئات المجتمعية من أدوات التعبير الرقمي الواعي والمسؤول، لا سيما في البيئات المتأثرة بالنزاعات.












