الإعلام المجتمعي ينفذ ورش رقمية ونفسية لدعم النساء النازحات في غزة ضمن حملة 16 يوم

غزة – مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC):
في ظل أوضاع النزوح الصعبة التي تعيشها النساء في قطاع غزة، يواصل مركز التنمية والإعلام المجتمعي تنفيذ برامجه التوعوية ضمن حملة “16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة”، عبر سلسلة من الورش الرقمية والنفسية التي استهدفت نحو 40 سيدة نازحة داخل مراكز الإيواء في مدينة غزة، بالشراكة مع مؤسسة CCFD–Terre Solidaire.
وتأتي هذه الورش ضمن أنشطة مشروع:” الدعم النفسي والتمكين الرقمي نحو تعافٍ مستدام في قطاع غزة”، في وقت يزداد فيه تعرض النساء لأشكال متعددة من العنف، سواء داخل الفضاء الرقمي أو في حياتهن اليومية، ما يجعل توفير مساحات آمنة للحماية والدعم النفسي والمعرفي ضرورة ملحّة.
في الجانب الرقمي، قدّم الميسّر عبدالحكيم الجرو جلسة تناول فيها أشكال العنف الرقمي الأكثر شيوعًا بحق النساء مثل التهديد والتحرش الإلكتروني واختراق الحسابات والابتزاز. كما عرض خطوات عملية لتعزيز حماية الخصوصية على مواقع التواصل الاجتماعي، والتعامل الحذر مع الروابط المشبوهة والرسائل المجهولة.
وتطرّق الجرو إلى آليات الإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية، وإمكانية اللجوء إلى مؤسسات القانون والمجتمع المدني لطلب الدعم، مؤكدًا أن الوعي الرقمي هو خط الدفاع الأول في مواجهة هذا النوع من العنف.
وأما الورش النفسية، فقد ركّزت الأخصائية سائدة أبو عيدة على دعم النساء في مواجهة الضغوط المرتبطة بالنزوح وفقدان الشعور بالأمان. وقدّمت مفهوم الرعاية الذاتية كأداة للتكيّف النفسي، إلى جانب تمارين عملية مثل التنفس العميق، كتابة المشاعر، وإعادة ترتيب الأولويات اليومية، معتبرة أن الالتفات للاحتياجات النفسية “ليس رفاهية بل ضرورة للحفاظ على التوازن”.
وأُتيح للمشاركات مساحة للتعبير عن تجاربهن المرهقة داخل مراكز الإيواء، وهو ما ساهم – وفق قولهن – في تخفيف العبء النفسي وتعزيز الشعور بالتضامن والدعم المتبادل.
وأعربت عدد من النساء عن تقديرهن لهذه اللقاءات التي قدّمت لهن معرفة جديدة حول الحماية الرقمية، إلى جانب مهارات للتعامل مع التوتر والضغط النفسي. وأكدن رغبتهن في استمرار مثل هذه الأنشطة التي تمنحهن “مساحة آمنة للتعلم والتنفّس”.
من جهتها، أوضحت منسقة المشروع أن هذه الورش تأتي ضمن جهود المركز لتعزيز حملة 16 يوم ومناهضة العنف ضد المرأة بمختلف أشكاله، مشيرة إلى أن المركز ينفّذ بالتوازي حملات توعوية رقمية وورشًا قانونية ونفسية تستهدف فئات نسوية متعددة.
وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية المركز لتعزيز الأمان الرقمي، ودعم النساء نفسيًا واجتماعيًا، وتمكينهن من الصمود في ظل ظروف النزوح القاسية، وتزويدهن بالأدوات التي تساعدهن على مواجهة العنف والتمييز.
ويُذكر أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي يعمل منذ سنوات على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي، وتعزيز حقوق الإنسان والمواطنة، مع تركيز خاص على تمكين النساء والفئات الهشة، لا سيما في البيئات المتأثرة بالأزمات.









