الإعلام المجتمعي يختتم تدريباً لتعزيز دور الوساطة في مخيمات النزوح جنوب غزة
الإعلام المجتمعي_خانيونس
اختتم مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) تدريباً متخصصاً بعنوان “الوساطة كإحدى أليات حل النزاعات بالطرق البديلة”، استهدف خلاله مندوبي وقادة لجان المخيمات في محافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة، وذلك ضمن أنشطة مشروع نشر العدالة، وبمشاركة نحو 14 من ممثلي اللجان المجتمعية.
ويأتي هذا التدريب في سياق جهود المركز لتعزيز آليات حل النزاعات بالوسائل السلمية داخل المجتمعات المحلية، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي يشهدها قطاع غزة، وما رافقها من تراجع في عمل مؤسسات العدالة، الأمر الذي يبرز أهمية تمكين القيادات المجتمعية من أدوات التدخل الإيجابي للحفاظ على السلم الأهلي.
وأكد منسق المشروع، محمد السقا، أن هذا التدريب يندرج ضمن رؤية المركز الرامية إلى بناء قدرات المجتمعات المحلية في إدارة النزاعات بطرق مهنية وسلمية.
وأشار السقا إلى أن مندوبي المخيمات يلعبون دوراً محورياً في احتواء الخلافات وتعزيز الحوار بين الأطراف.
وأضاف أن الاستثمار في نشر ثقافة الوساطة يسهم بشكل مباشر في الحد من تفاقم النزاعات وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وتوزعت محاور التدريب على عدة أيام، حيث شملت التعريف بمفهوم النزاع وأسبابه وأنواعه في البيئات المحلية، إلى جانب التعمق في مهارات التواصل الفعّال، وتحليل النزاعات وفهم مصالح الأطراف، بالإضافة إلى تدريبات عملية على إدارة جلسات الوساطة والتفاوض وبناء حلول مشتركة تلبي احتياجات الأطراف المختلفة.
من جهته، عبر ياسر المقنن أحد المشاركين بالتدريب عن تقديره لما اكتسبه من معارف ومهارات، قائلاً: “خلال هذه الورشة التدريبية التي أضافت لي خبرة ودراية في مجال الوساطة في حل النزاع بالطرق البديلة وأهميتها في المجتمع، خصوصاً في ظل غياب جزئي للمحاكم والأجهزة الشرطية، هذا ما يعزز قدراتنا على التدخل السريع لفض النزاع والإشكاليات التي تحدث بالمخيم.
ويواصل مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) تنفيذ سلسلة من الأنشطة الهادفة إلى تعزيز العدالة والسلام في قطاع غزة، تشمل تدريبات إعلامية متخصصة، جلسات توعوية حول حقوق السكن والملكية والأراضي، إلى جانب جلسات دعم نفسي اجتماعي، وبرامج تدريبية تستهدف فئات مختلفة من المجتمع، بما يسهم في بناء بيئة مجتمعية أكثر تماسكاً وقدرة على مواجهة التحديات.
ويُذكر أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) مؤسسة إعلامية وتنموية فلسطينية تعمل على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان، وتمكين الفئات المجتمعية من أدوات التعبير الرقمي الواعي والمسؤول، لا سيما في البيئات المتأثرة بالنزاعات.





