
نحو بيئات عمل آمنة… CDMC يختتم تدريبًا متخصصًا لتعزيز الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسي
اختتم مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) تدريبًا نوعيًا استهدف تمكين 15 شابًا وشابة من سفرائه، حول مفاهيم وأدوات الحماية من الاستغلال والاعتداء الجنسي (PSEA)، وآليات السلامة المهنية والشخصية، وذلك ضمن برنامج تدريبي مكثف استمر 4 أيام بواقع 20 ساعة تدريبية، في إطار مشروع *”تمكين الأصوات وحماية الحقوق”* المموّل من مؤسسة هاينريش بُل الألمانية.
وهدف التدريب إلى تزويد المشاركين/ات بمنظومة معرفية وتطبيقية متكاملة حول معايير الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسي، مع التركيز على تحليل ديناميكيات القوة، وتحديد الثغرات الأمنية في البيئات الإنسانية الهشة.
كما اكتسب المشاركون مهارات عملية في رصد مؤشرات الخطر، وتطبيق بروتوكولات الاستجابة الأخلاقية القائمة على نهج يضع الناجين في المركز، إلى جانب تعزيز الالتزام بمسارات الإحالة الآمنة التي تضمن حماية الخصوصية وصون الكرامة الإنسانية.
وعلى المستوى التطبيقي، عمل البرنامج على تعزيز قدرات السفراء في تقييم المخاطر بشكل استباقي، وصياغة خطط السلامة الشخصية والمهنية الملائمة للعمل في بيئات النزاع والسياقات الرقمية المعقدة. كما تضمن التدريب محاور متقدمة حول إدارة الضغوط المهنية والتعامل مع الصدمات الثانوية، عبر استراتيجيات الرعاية الذاتية، بما يمكّن المشاركين من تطوير مبادرات توعوية تسهم في نشر ثقافة الوقاية وتعزيز الأمان المجتمعي.
وفي هذا السياق، أكدت إيمان زعرب، منسقة المشروع، على أهمية هذا التدريب قائلة: “يمثل هذا المسار إضافة نوعية للمشاركين/ات، ويعزز قدرتهم على العمل في بيئات شديدة الحساسية وتعقيدًا كقطاع غزة، في ظل محدودية آليات المساءلة والحماية.”
وأضافت زعرب: “اليوم أصبح لدى سفرائنا الجاهزية للتعامل مع التحديات الميدانية مع ضمان حماية أنفسهم من مخاطر الاستغلال والانتهاك، إلى جانب دورهم في توجيه المجتمع نحو الوعي بمفاهيم الحماية، ما يجعلهم عنصرًا فاعلًا في تعزيز الأمان المجتمعي.”
من جهته، قال أحد المشاركين عامر فسيفس: “أصبح مفهوم السلامة المهنية بالنسبة لي منظومة متكاملة، وليس مجرد تعليمات. التدريب مكّنني من تقييم المخاطر ميدانيًا، وتحقيق التوازن بين تقديم المساعدة وحماية النفس، وأدركت أن الالتزام بالإجراءات الوقائية مسؤولية جماعية لضمان سلامة الفريق والمجتمع.”
وفي المرحلة المقبلة، يستعد سفراء المركز لنقل المعارف والمهارات المكتسبة إلى مجتمعاتهم المحلية من خلال تنفيذ سلسلة ورش توعوية ميدانية حول مفاهيم الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسي في مختلف مناطق قطاع غزة، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ ثقافة الأمان، وإيصال رسائل الحماية للفئات الأكثر احتياجًا.
وكان المركز قد نفذ سابقًا جلسات دعم نفسي جماعي استهدفت 90 مشاركًا/ة من الأكاديميين والشباب، تلاها جلسات دعم نفسي فردية للحالات الأكثر احتياجًا، بهدف تعزيز الصلابة النفسية في مواجهة التحديات الراهنة. كما شملت الأنشطة توزيع “حقيبة الكرامة” على المشاركين/ات، تأكيدًا على نهج متكامل يجمع بين التمكين المعرفي والدعم النفسي والحماية الاجتماعية.
ويُذكر أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) مؤسسة فلسطينية تعمل على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي، وتمكين الفئات المجتمعية من أدوات التعبير الرقمي الواعي والمسؤول.






