الإعلام المجتمعي” يختتم تدريب للتوثيق الحقوقي بالفيديو في غزة


اختتم مركز التنمية والإعلام المجتمعي، اليوم الخميس في مدينة غزة، دورة تدريبية بعنوان “التوثيق المرئي لانتهاكات حقوق الإنسان باستخدام الهاتف المحمول”، بعد اثني عشر يومًا من التدريب المكثّف.

واستهدف التدريب 20 مشاركًا من الصحفيين والناشطين والهواة المهتمين بتطوير مهاراتهم في إنتاج محتوى بصري حقوقي موثوق يعزز ثقافة المساءلة والعدالة.

جاء هذا التدريب ضمن مشروع “تعزيز المساءلة الدولية وحماية حقوق الإنسان وإعادة تأهيل الفضاء المدني في قطاع غزة”، الذي ينفذه CDMC بدعم من الاتحاد الأوروبي وبالشراكة مع المنظمة الأورومتوسطية للحقوق.

وقالت هيا أبو كميل، مديرة المشروع، إن هذا التدريب جزء من برامج ينفذها مركز التنمية والاعلام المجتمعي لتمكين الشباب والصحفيين والنشطاء من أدوات فعّالة لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان بشكل مهني باستخدام الهاتف المحمول.

وأضافت: “نعمل على على تزويد المشاركين بمهارات عملية تساهم في رفع جودة التوثيق وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية المبنية على الحقائق والمعطيات الدقيقة”.

واشتمل البرنامج على محاور نظرية وعملية متقدمة، بدأت بتعريف المشاركين بالمنظومة الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإعلان العالمي والعهدين الدوليين والاتفاقيات الخاصة، إلى جانب التركيز على القضية الفلسطينية وحق تقرير المصير، وآليات الحماية الدولية والتحديات التي تواجه المساءلة في السياق الفلسطيني.

كما تناول التدريب مهارات النشر الرقمي المسؤول، التحقق من المعلومات، وأخلاقيات نشر المحتوى في بيئات النزاع.

كما خاض المتدربون أنشطة وجلسات متخصصة حول السلامة المهنية أثناء الحروب والكوارث، والعمل في ظروف الخطر.

وعلى المستوى العملي، تلقّى المشاركون تدريبات مكثفة في تقنيات التصوير والمونتاج باستخدام الهاتف المحمول.

واختُتم التدريب بعرض المشاريع النهائية التي قدّمها المشاركون، والتي تناولت قضايا إنسانية وحقوقية ملحّة من مختلف مناطق قطاع غزة، من بينها حق الأطفال في التعليم، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في بيئة آمنة وسليمة، إلى جانب موضوعات أخرى تعكس حجم الانتهاكات التي يواجهها المدنيون في ظل الحرب المتواصلة منذ أكثر من عامين.

وأشارت الصحفية أسيل مطر، إحدى المشاركات في التدريب، إلى الأثر الكبير الذي تركه البرنامج على مسارها المهني.

“أضاف لي التدريب معرفة وعزز مهارة النصوير والمونتاج وأسهم في تطوير أدائي وثقتي بنفسي خلال التغطيات الصحفية،” قالت مطر.
 
وأكد مركز التنمية والإعلام المجتمعي أن ختام هذا التدريب يأتي ضمن رؤيته المستمرة لتمكين الجيل الشاب والمهنيين من استخدام الإعلام الرقمي كوسيلة للتغيير الإيجابي، خاصة في بيئة مليئة بالتحديات الأمنية والمهنية، وبما يسهم في تعزيز قيم العدالة والشفافية وحقوق الإنسان في المجتمع الفلسطيني.

يُذكر أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) يعمل منذ أكثر من عشرين عامًا على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي وتعزيز حقوق الإنسان والمواطنة والعدالة، عبر تمكين النساء والفئات المهمّشة من أدوات التعبير الرقمي والمجتمعي، خصوصًا في بيئات النزاع والأزمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى