مركز التنمية والإعلام المجتمعي يبدأ تنفيذ ورش التوعية حول الصحافة المراعية للنوع الاجتماعي وتعزيز التمثيل العادل في المحتوى الإعلامي

مركز التنمية والإعلام المجتمعي – غزة:
نفذ مركز التنمية والإعلام المجتمعي CDMC ورشتين توعية دعم أقران حول” الصحافة المراعية للنوع الاجتماعي وتعزيز التمثيل العادل في المحتوى الإعلامي”، شارك فيه 41 إعلاميًأ وإعلامية ضمن أنشطة مشروع “الأصوات الحرة: صحافة مراعية للنوع الاجتماعي وبناء الثقة بالإعلام في غزة”.
.
وقد نُفذت الورشة الأولى في جمعية أمجاد للتنمية والتطوير بمشاركة 21 إعلاميًا/ة، والثانية في مقر طاقم شؤون المرأة بمشاركة 20 إعلاميًا/ة، وقدّمهما الإعلاميان عبد الرحمن جرادة وشادي راضي، في إطار جهود CDMC لتعزيز الممارسات الإعلامية المهنية الداعمة لحقوق الإنسان والمساواة والعدالة في التغطية الإعلامية.

وهدفت الورشتان إلى تعزيز وعي المشاركين/ات بأهمية دمج مبادئ النوع الاجتماعي في العمل الإعلامي، وتطوير مهاراتهم في إنتاج محتوى مهني يضمن التمثيل العادل والمتوازن لمختلف الفئات المجتمعية بعيدًا عن الصور النمطية والأحكام المسبقة، إضافة إلى تعزيز دور الإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي والتأثير في الجمهور، مع التأكيد على الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية في تغطية القضايا الإنسانية، خاصة في سياقات النزاع والأزمات.
وتناولت الورشتان محاور متعددة، أبرزها توثيق انتهاكات حقوق الإنسان وفق المعايير المهنية والقانونية، وآليات التحقق وجمع المعلومات بما يحفظ كرامة الضحايا وخصوصيتهم، إضافة إلى مفهوم الصحافة المراعية للنوع الاجتماعي كنهج مهني يعزز العدالة الإعلامية ويحد من الصور النمطية والتمييز.
كما شملت الورشتان موضوعات الكتابة الحساسة للنزاعات والصدمات بما يراعي الأبعاد النفسية والاجتماعية للمتضررين ويمنع إعادة إنتاج الأذى، إلى جانب الأمن الرقمي والسلامة المهنية للصحفيين/ات في مواجهة التحديات الرقمية المتزايدة، إضافة إلى أسس إنتاج المحتوى الإعلامي الرقمي المؤثر القائم على الدقة والمصداقية والمعايير الأخلاقية.

وشهدت الورشتان تفاعلًا ملحوظًا من المشاركين/ات خلال النقاشات والأنشطة التطبيقية المتعلقة بتحليل المحتوى الإعلامي ورصد الصور النمطية، وإنتاج مواد رقمية تعكس القضايا المجتمعية بمهنية ووعي.
وفي ختام الورشتين، أوصى المشاركون بضرورة توسيع البرامج التدريبية المتخصصة في هذا المجال، وتوفير مساحات مستمرة لتبادل الخبرات، إضافة إلى اعتماد برامج تدريبية أكثر تدرجًا تراعي اختلاف مستويات الخبرة، بما يعزز الأثر المهني والمعرفي للتدخلات.
ومن الجدير بالذكر أن المشاركين/ات المنفذين لهذه الورش كانوا قد تلقوا سابقًا تدريبًا متخصصًا ضمن برنامج “صحافة مراعية للنوع الاجتماعي من أجل التأثير الإعلامي”، الذي استهدف 26 صحفيًا وصحفية، بهدف تعزيز مهارات إنتاج محتوى إعلامي أكثر شمولًا وحساسية للنوع الاجتماعي.

وتُعد هاتان الورشتان بداية سلسلة من أنشطة دعم الأقران، حيث سيستمر المشاركون/ات في تنفيذ ورش لاحقة خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في توسيع دائرة الاستفادة وتعزيز الممارسات الإعلامية الأكثر عدالة وشمولًا في المؤسسات والمنصات الإعلامية.
ويُذكر أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) يعمل على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي، وتمكين الفئات المجتمعية من التعبير الواعي والمسؤول، من خلال تطوير مبادرات وبرامج تعزز حرية التعبير، والسلامة الرقمية، والإعلام المهني القائم على حقوق الإنسان.






