الإعلام المجتمعي يفتتح تدريبًا في الإسعافات النفسية الأولية لدعم تعافي الصحفيين في غزة

غزة – مركز التنمية والإعلام المجتمعي:
أطلق مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC)، اليوم، أنشطة مشروعه “الإسعاف النفسي الأولي والتمكين للصحفيين” في قطاع غزة، عبر تنفيذ تدريب متخصص في الإسعافات الأولية النفسية، استهدف مجموعتين من الصحفيين والصحفيات بواقع 15 مشاركًا/ة في كل مجموعة، ويستمر على مدار ثلاثة أيام في كل من شمال وجنوب القطاع.
ويأتي هذا التدريب في سياق جهود متواصلة يبذلها المركز لتعزيز التعافي النفسي للصحفيين والصحفيات الذين عاشوا ظروفًا قاسية خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، وتعرّضوا لضغوط نفسية ومهنية متراكمة بفعل التغطية الميدانية للأحداث الإنسانية العنيفة والعمل في بيئة شديدة الخطورة.
ويهدف المشروع إلى تعزيز المرونة النفسية وآليات التكيّف العاطفي لدى الصحفيين، من خلال أنشطة التمكين والتعافي النفسي، بما يمكّنهم من مواصلة أداء مهامهم المهنية تحت الضغط، ويعزّز قدرتهم على مساندة زملائهم ضمن إطار الدعم من نظير إلى نظير، إضافة إلى الإسهام في تعزيز الاستقرار النفسي والمرونة الجماعية داخل الوسط الإعلامي.
وقالت منسقة المشروع، إيمان زعرب، إن المشروع “يأتي في وقت بالغ الحساسية، حيث يواجه الصحفيون في قطاع غزة مستويات غير مسبوقة من الضغط النفسي نتيجة طبيعة عملهم في ظروف استثنائية”، مؤكدة أن التدريب “يوفّر مساحة آمنة للدعم النفسي، ويبني أدوات عملية تساعد الصحفيين على التعامل مع الصدمات والإجهاد المستمر”.
وأضافت أن الاستثمار في الصحة النفسية للصحفيين لا ينعكس على رفاههم الفردي فحسب، بل يسهم في “تعزيز التماسك المجتمعي، ودعم قدرتهم على نقل الحقيقة بمهنية ومسؤولية، وترسيخ ثقافة التعافي والدعم المتبادل داخل القطاع الإعلامي”.
من جهتها، اعتبرت الصحفية سهاد الربايعة، إحدى المشاركات في التدريب، أن الإسعافات النفسية الأولية تمثّل أداة أساسية للصحفيين في الميدان، لما توفره من تقنيات عملية للرعاية الذاتية والتعامل مع الأزمات، مشيرة إلى أن التدريب “يساعد على التخفيف من الضغوط النفسية، ويعزّز القدرة على الاستمرار في العمل الإعلامي بأمان نفسي ومهنية عالية”.
وضمن أنشطة المشروع، أعلن المركز أنه سيعمل، عقب انتهاء التدريب، على تنفيذ جلسات دعم نفسي فردي للصحفيين الراغبين من المشاركين، إضافة إلى تنظيم جلسات دعم نفسي من نظير إلى نظير، يستفيد منها 60 صحفيًا وصحفية، وينفّذها الصحفيون الذين تلقّوا التدريب، مع استخدام أدوات تقييم متخصصة لقياس أثر هذه التدخلات على الصحة النفسية للمشاركين.
ويؤكد مركز التنمية والإعلام المجتمعي أن برامج الإسعاف النفسي الأولي تشكّل مدخلًا أساسيًا لحماية الصحفيين والصحفيات، وتمكينهم من التعامل مع آثار الصدمات النفسية والإرهاق المهني، خصوصًا في سياقات الحروب والأزمات الممتدة، مشددًا على التزامه بتطوير هذه البرامج وتوسيع نطاقها ضمن رؤية شاملة تضع صحة الصحفيين النفسية في صميم العمل الإعلامي الحر والمسؤول.
ويُذكر أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي مؤسسة إعلامية وتنموية فلسطينية، تعمل منذ أكثر من عقدين على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي، والدفاع عن حقوق الإنسان، وتمكين الفئات المجتمعية المختلفة من أدوات التعبير الرقمي الواعي والمسؤول، لا سيما في البيئات المتأثرة بالنزاعات والحروب.






