مركز التنمية والإعلام المجتمعي يطلق المرحلة الأولى من الهاكثون الرقمي “الابتكار من أجل نزاهة الإعلام” لمطوري ومطورات الويب

مركز التنمية والإعلام المجتمعي- غزة:
أطلق مركز التنمية والإعلام المجتمعي المرحلة الأولى من الهاكثون الرقمي لمطوري ومطورات الويب بعنوان “الابتكار من أجل نزاهة الإعلام”، ضمن توجهه نحو تعزيز الابتكار الرقمي وربط التكنولوجيا بالإعلام المسؤول، من خلال تطوير مهارات المطورين/ات في التعامل مع التحديات الإعلامية والرقمية المعاصرة، وبناء أدوات ومنصات رقمية تسهم في دعم نزاهة الإعلام وتعزيز الوصول إلى المعلومات الموثوقة.
ويستند الهاكثون الرقمي إلى برنامج تدريبي يعتمد على مصفوفة تدريبية متكاملة تمتد على مدار ستة أيام تدريبية، تجمع بين الجوانب التقنية والإعلامية والأخلاقية، مع تركيز واضح على التعلم العملي والتفاعلي من خلال التمارين التطبيقية، وتحليل دراسات الحالة، والعمل الجماعي، والمحاكاة الرقمية.
ويشكّل البرنامج التدريبي مرحلة تمهيدية أساسية لانطلاق الهاكثون الرقمي، حيث يهدف إلى بناء معرفة تقنية وإعلامية مشتركة لدى المشاركين، وربط الجوانب النظرية بالتطبيق العملي، بما يساهم في تحويل الأفكار المطروحة إلى حلول ومنصات رقمية قابلة للتنفيذ تخدم قضايا الإعلام المسؤول ونزاهة المحتوى الرقمي.
ويبدأ التدريب بمحور الأمن الرقمي وحماية البيانات والمصادر، من خلال التعرف على المخاطر الرقمية التي تواجه العاملين في المجال الإعلامي، مثل الاختراق، والتصيد الإلكتروني، والمراقبة الرقمية، إضافة إلى تطوير مهارات حماية الحسابات والأجهزة، واستخدام وسائل الاتصال المشفرة، ووضع خطط سلامة رقمية تساعد المشاركين على حماية بياناتهم ومصادرهم الحساسة.
كما يتناول محور التحقق من المعلومات ومكافحة الأخبار المضللة، حيث يتعرف المشاركون على أشكال التضليل الإعلامي وآليات انتشاره عبر المنصات الرقمية، إلى جانب منهجيات التحقق من الأخبار والمصادر، واستخدام أدوات التحقق من الصور والفيديوهات والمحتوى الرقمي، بما يعزز قدرتهم على إنتاج محتوى إعلامي قائم على الدقة والمصداقية.
ويركّز التدريب كذلك على معايير التغطية الإعلامية الأخلاقية وفق مبدأ “عدم إلحاق الضرر”، عبر مناقشة مسؤولية الإعلام في التعامل مع القضايا الحساسة، وأهمية احترام خصوصية الأفراد وكرامتهم الإنسانية، والحد من خطاب الكراهية والتحريض، واتخاذ قرارات تحريرية مسؤولة تراعي الأبعاد الإنسانية والمهنية في التغطية الإعلامية.
ويتضمن البرنامج محورًا متخصصًا حول التعامل المهني مع الموضوعات المرتبطة بالصدمات النفسية في التغطية الإعلامية، حيث يتعرف المشاركون على مفهوم الصدمات النفسية وتأثيرها على الأفراد والمجتمعات، وأساليب إجراء المقابلات الحساسة مع الضحايا والناجين، وآليات إنتاج محتوى إعلامي يراعي البعد الإنساني ويسهم في دعم التعافي المجتمعي بعيدًا عن الإثارة أو إعادة الأذى النفسي.
كما يخصص التدريب مساحة للحديث عن إنتاج محتوى إعلامي حساس للنوع الاجتماعي وخالٍ من التمييز، من خلال تعزيز فهم المشاركين لمفاهيم النوع الاجتماعي، وتفكيك الصور النمطية والتحيزات الجندرية في الإعلام، والعمل على إنتاج محتوى أكثر شمولًا وتوازنًا يعكس قضايا النساء والفئات المهمشة بصورة عادلة ومسؤولة.
وفي اليوم السادس والأخير من البرنامج، سيعقد المطورون جلسة توجيه تقني مع الخبير التقني حسن الحلاق، خُصصت لمتابعة تطور الأفكار الرقمية المقدمة، والتعرف بشكل عملي على آليات بناء المنصة الرقمية وخطوات إطلاقها، إضافة إلى مناقشة التحديات التقنية المرتبطة بالتنفيذ، وسبل تطوير أدوات إعلامية رقمية قادرة على الاستجابة لاحتياجات الواقع الإعلامي الحالي، بما يعزز الابتكار ويدعم استدامة المشاريع بعد انتهاء الهاكثون.
وفي وقت لاحق، سيعمل المشاركون على تطوير وإطلاق المنصة الرقمية الخاصة بـ “شبكة غزة لنزاهة الإعلام”، كمساحة إعلامية رقمية تفاعلية تهدف إلى دعم الإنتاج الإعلامي المهني، وتعزيز التحقق من المعلومات، وتوظيف الأدوات الرقمية الحديثة في مواجهة التضليل الإعلامي وخطابات الكراهية، بما يسهم في بناء بيئة إعلامية أكثر وعيًا، وأمانًا، وشمولًا، ويعزز من حضور الإعلام المسؤول في الفضاء الرقمي الفلسطيني.
وبعد انتهاء المرحلة التدريبية، ستعمل الفرق المشاركة في الهاكثون على إعداد النماذج الأولية وتصوراتها الخاصة للمنصة الرقمية الإعلامية، بما يدعم جهود مواجهة التضليل الإعلامي، وتعزيز التحقق من الحقائق، وتطوير أدوات رقمية تفاعلية تساهم في إنتاج محتوى إعلامي مهني وموثوق، يستجيب للتحديات الرقمية والإعلامية الراهنة.
وفيما بعد، سيتم إطلاق مسابقة لتصميم أفضل منصة رقمية تعزز مفهوم “الابتكار من أجل نزاهة الإعلام”، وتتضمن أدوات فعّالة للتحقق من المعلومات، إلى جانب بروتوكولات وتوجيهات متخصصة في السلامة والأمن الرقمي.
وسيشرف خبير تقني على متابعة وتوجيه المشاركين خلال مراحل تطوير المشاريع، إضافة إلى اختيار الفريق الفائز للمشاركة في تطوير المنصة الرقمية تحت الإشراف الإداري لمركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC)، بما يضمن جودة المخرجات، ويعزز الملكية المحلية واستدامة المشروع.
ويأتي ذلك في إطار أنشطة مشروع: “بناء الحقيقة والمرونة: تمكين إعلام ومجتمعات غزة من أجل التعافي”، الذي ينفذه مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) بالشراكة مع مؤسسة CFI.
ويُذكر أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) يعمل على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي، وتمكين الفئات المجتمعية من التعبير الواعي والمسؤول، من خلال تطوير مبادرات وبرامج تعزز حرية التعبير، والسلامة الرقمية، والإعلام المهني القائم على حقوق الإنسان.






