الإعلام المجتمعي ينظم جلسة حوارية حول دور المرأة في جهود إعادة الإعمار في غزة
مركز التنمية والإعلام المجتمعي – غزة:
أوصى مختصون في قطاع غزة بتشكيل عيادات قانونية في مراكز الإيواء ومخيمات النزوح لحماية النساء والأشخاص ذوي الإعاقة، وزيادة التمثيل النسبي للنساء في مجالس صنع القرار وذلك من أجل لتعزيز دور المرأة في جهود التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمها مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) بعنوان “دور المرأة في جهود إعادة الإعمار”، احتفاءً بيوم المرأة العالمي، بمشاركة ممثلات وممثلي مؤسسات مجتمعية وصحفيات وأكاديميات صحفيات والأكاديميات.
وشملت التوصيات، على أهمية توفير الدعم النفسي للعاملات وتهيئة بيئة عمل مناسبة لهن، وتحسين الخدمات الصحية وتوفير الأدوية، وتعزيز الحماية والخصوصية للنساء والأشخاص ذوي الإعاقة داخل مراكز الإيواء. وأكدت التوصيات على تمكين المرأة اقتصاديًا من خلال برامج تشغيل سريعة ومشاريع حاضنات أعمال نسائية، وتخصيص ميزانية لدعم المبادرات النسائية، مع توفير مساحات آمنة للنساء والأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوصى المشاركون بتعزيز التكامل بين المؤسسات، وتركيز الإعلام على القضايا المهمشة، وتنفيذ برامج توعية تستهدف الرجل والمرأة على حد سواء، مع اهتمام خاص بالنساء المطلقات والمعنفات والأرامل والمهجورات.
وافتتحت الجلسة مديرة المشروع، ريهام أبو حسنين، بحضور 32 مشاركًا، في إطار حرص المشروع على توفير منصة تفاعلية لسماع أصوات النساء وتعزيز دورهن في جهود التعافي وإعادة الإعمار، ضمن أنشطة مشروع “تعزيز المساءلة الدولية وحماية حقوق الإنسان وإعادة الفضاء المدني في قطاع غزة”، بالشراكة مع الاتحاد الأورومتوسطي.
وقالت أبو حسنين إن الجلسة هدفت لتعزيز مشاركة النساء في إعادة الإعمار وصنع القرار في قطاع غزة، والاستماع إلى أصواتهن وتجاربهن بشكل مباشر. “نحن نؤمن أن تمكين المرأة ليس خيارًا بل ضرورة لتحقيق تعافٍ مستدام، وأن قيادتهن الفاعلة قادرة على تحويل الصمود إلى تأثير حقيقي على الأرض. وطرحت الجلسة تساؤلات مهمة حول دور النساء في رسم مستقبل غزة، لفتح مساحة لسماع آرائهن حول كيفية تحويل صمودهن إلى قيادة حقيقية بعيدًا عن التمثيل الرمزي.
وتحدثت سميحة قوصة، مديرة حالة في جمعية أطفالنا للصم، عن أبرز التحديات التي يواجهها ذوو الإعاقة، سيما ذوي الاعاقة السمعية، مشيرةً إلى صعوبة الحصول على الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، ما يزيد من معاناتهم ويحد من قدرتهم على التواصل والمشاركة في المجتمع .
وأوضحت أن الجانب النفسي يعد من أصعب التحديات التي تواجه هذه الفئة، خاصة أن التواصل يعتمد بشكل أساسي على لغة الإشارة، التي ما تزال غير منتشرة بشكل كافٍ رغم جهود المؤسسات لنشرها.
وكشفت قوصة عن ارتفاع مخاطر التعرض للتحرش والاستغلال الجنسي لدى النساء ذوات الإعاقة في ظل ضعف المساءلة القانونية وظروف النزوح الصعبة. وتواجه النساء في غزة معاناة إنسانية خطيرة بفعل الحرب المستمرة، إذ أدت أعمال العنف والنزوح والدمار إلى ضغط نفسي واسع ونقص حاد في الخدمات الأساسية.
وتشير بيانات UN Women إلى أن نحو 493,000 امرأة وفتاة تم تهجيرهن من منازلهن، فضلًا عن زيادة عدد النساء اللاتي يتولين رئاسة الأسر بعد مقتل شركائهن.
وقالت أميرة طلالقة، الأخصائية النفسية في لجان المرأة الفلسطينية: “تمر النساء في غزة بتحديات جسيمة تمس حقوقهن الإنسانية الأساسية، بما في ذلك فقدان الأمن والمسكن والاستقرار، والنزوح الإجباري، إضافة إلى فقدان معيل الأسرة، ما يزيد من الضغوط النفسية ويغير أدوارهن الوظيفية والاجتماعية بشكل قسري.”
وأضافت: “يعاني كثير من النساء من نوبات القلق والهلع والاكتئاب بأنواعه، بالإضافة إلى اضطرابات ما بعد الصدمة، نتيجة تجاربهن اليومية في ظل الحرب وفقدان الاستقرار، هذا الواقع يستدعي تدخلًا نفسيًا واجتماعيًا عاجلًا.
يُذكر أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) هو مؤسسة إعلامية وتنموية فلسطينية تعمل منذ أكثر من عقدين على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي، وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان، وتمكين الفئات المجتمعية من أدوات التعبير الرقمي الواعي والمسؤول، لا سيما في البيئات المتأثرة بالنزاعات.














