(CDMC) ينفذ مبادرة جسور الثقة لتعزيز التماسك الاجتماعي بين الأسر النازحة والمضيفة في غزة

(CDMC) ينفذ مبادرة جسور الثقة لتعزيز التماسك الاجتماعي بين الأسر النازحة والمضيفة في غزة

مركز التنمية والإعلام المجتمعي- غزة:

نفّذ مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) مبادرة “جسور الثقة” في محافظة دير البلح جنوبي قطاع غزة ، ضمن مبادرة ” نبض غزة”، بهدف تعزيز الثقة والتماسك الاجتماعي بين الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة، من خلال سلسلة من الأنشطة المجتمعية التي جمعت النساء والأطفال، وشجعت الحوار والتفاعل الإيجابي والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة التي فرضتها ظروف الحرب والنزوح المتكرر في قطاع غزة.

وجاءت المبادرة استجابةً للتحديات الاجتماعية المتزايدة الناتجة عن الاكتظاظ والضغط على الموارد والخدمات الأساسية، وما رافقها من ضغوط نفسية ومعيشية أثرت في العلاقات بين أفراد المجتمع، حيث ركزت على توفير مساحات آمنة للحوار والتواصل، وتعزيز التفاهم المتبادل بين الأسر النازحة والمضيفة، وإشراك المجتمع المحلي في تطوير حلول تسهم في الحد من التوترات وتعزيز التعايش.

واستهدفت المبادرة 100 مستفيد ومستفيدة، بواقع 40 امرأة و60 طفلًا وطفلة من الأسر النازحة والمضيفة، مع مراعاة احتياجات الفئات الأكثر هشاشة، بما فيها النساء المعيلات لأسرهن والأشخاص ذوو الإعاقة والأطفال المقيمون في مراكز الإيواء.

جلسات حوار مجتمعي لتعزيز الثقة والتفاهم

تضمنت المبادرة تنفيذ ست جلسات حوار مجتمعي للنساء، بواقع ثلاث جلسات في كل محافظة، ناقشت التحديات اليومية التي تواجه الأسر النازحة والمضيفة، بما فيها الضغوط الناتجة عن تقاسم الموارد والمساحات المشتركة والاحتياجات المعيشية.

وأتاحت الجلسات للمشاركات فرصة التعبير عن آرائهن ومخاوفهن، والاستماع إلى وجهات نظر مختلفة، وتبادل الأفكار حول سبل تعزيز التعاون والتعامل الإيجابي مع التحديات المشتركة.

وركزت الجلسات على أهمية الحوار في معالجة أسباب التوتر المجتمعي، وتعزيز الاحترام المتبادل، وبناء علاقات قائمة على الثقة والتضامن، بما يدعم قدرة النساء على الإسهام في تعزيز السلم الأهلي داخل مجتمعاتهن.

أنشطة تفاعلية للأطفال لترسيخ قيم التعايش

وفي إطار الاهتمام بالأطفال وتأثير ظروف النزوح في حياتهم وعلاقاتهم الاجتماعية، نفّذ المركز أربعة أنشطة ترفيهية وتثقيفية مشتركة جمعت أطفالًا من الأسر النازحة والمضيفة، وتضمنت ألعابًا تعاونية وأنشطة فنية وتفاعلية هدفت إلى تشجيع العمل الجماعي والتواصل الإيجابي.

كما ركزت الأنشطة على تعزيز قيم قبول الآخر والتعاون ونبذ العنف والتنمر، وإتاحة الفرصة للأطفال للتعبير عن أنفسهم والتفاعل مع أقرانهم في بيئة داعمة، بما يسهم في بناء علاقات إيجابية تتجاوز الفوارق والظروف التي فرضها النزوح.

الدعم النفسي الاجتماعي لتعزيز الصمود

وشملت المبادرة جلستين للدعم النفسي الاجتماعي، استهدفتا النساء والأطفال، بهدف توفير مساحة آمنة للتعبير عن المشاعر والتجارب المرتبطة بظروف الحرب والنزوح، وتعزيز القدرة على التعامل مع الضغوط النفسية والاجتماعية.
وأكد هذا الجانب أهمية الربط بين التماسك الاجتماعي والدعم النفسي، إذ لا يقتصر بناء العلاقات المجتمعية الإيجابية على معالجة الخلافات الظاهرة، بل يشمل أيضًا الاهتمام بالاحتياجات النفسية وتعزيز الشعور بالأمان والانتماء والدعم المتبادل بين أفراد المجتمع.

ويؤكد القائمين على تنفيذ مبادرة “جسور الثقة” أهمية العمل المجتمعي القائم على الحوار والمشاركة الفاعلة في تعزيز التماسك الاجتماعي، لا سيما في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، حيث تبرز الحاجة إلى مبادرات تجمع الفئات المختلفة، وتدعم بناء الثقة، وتتيح للمجتمعات المحلية فرصًا للمشاركة في صياغة حلول مشتركة لتحدياتها.

ومن خلال هذه المبادرة، يواصل مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) جهوده لتعزيز المشاركة المجتمعية والتفاعل الإيجابي بين السكان، ودعم المبادرات التي تسهم في تقوية الروابط الاجتماعية وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.

يُذكر أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) مؤسسة فلسطينية تعمل على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي، وتمكين الفئات المجتمعية من أدوات التعبير والإعلام الرقمي الواعي والمسؤول، وتعزيز حماية الصحفيات ودعم مشاركتهن في المجال الإعلامي والمجتمعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى