ليتحوّل صوت المجتمع إلى مبادرات تُعيد بناء الثقة والتماسك الاجتماعي مركز التنمية والإعلام المجتمعي يستعد لإطلاق مبادرة «نبض غزة»

ليتحوّل صوت المجتمع إلى مبادرات تُعيد بناء الثقة والتماسك الاجتماعي
مركز التنمية والإعلام المجتمعي يستعد لإطلاق مبادرة «نبض غزة»

ليتحوّل صوت المجتمع إلى مبادرات تُعيد بناء الثقة والتماسك الاجتماعيمركز التنمية والإعلام المجتمعي يستعد لإطلاق مبادرة «نبض غزة»
#الحماية_حق #CDMCGAZA

CDMC- غزة- فلسطين:

يستعد مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) لإطلاق وتنفيذ مبادرة «نبض غزة»، وهي مبادرة قائمة على المشاركة المجتمعية وتعزيز التماسك الاجتماعي وتوليد الأدلة المحلية، تهدف إلى دعم قدرة المجتمعات في غزة على التعبير عن أولوياتها واحتياجاتها ومخاوفها، وخلق مساحات أكثر انتظامًا للحوار والتفاعل بين المواطنين والجهات المجتمعية ومقدمي الخدمات والشباب والإعلاميين والفاعلين المحليين.

وتأتي المبادرة في سياق ما يواجه قطاع غزة من ضغوط اجتماعية واقتصادية ومؤسسية متواصلة، نتيجة الصراع والنزوح وتدمير البنية التحتية وتعطّل الخدمات الأساسية وضعف أنظمة الدعم المجتمعي؛ وهي تحديات أثّرت في التماسك الاجتماعي والثقة والمشاركة المدنية، وفي قدرة المجتمعات على التواصل حول احتياجاتها وأولوياتها.

ويهدف المركز من خلال «نبض غزة» إلى بناء آليات مجتمعية مستدامة لرصد تصورات المجتمع وتعزيز انخراطه، بحيث تكون أصوات المجتمع في صميم عملية اتخاذ القرار، وربط ما يعبّر عنه الأفراد من أولويات ومخاوف وتوصيات ببرامج وتدخلات أكثر استجابة للواقع المحلي. كما تلتزم المبادرة بمبادئ الشمول، والاستجابة للجندر، والتوطين، والمساءلة، وحساسية النزاعات، وملكية المجتمع، مع إيلاء اهتمام خاص بمشاركة النساء والشباب والنازحين والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر عرضة للتهميش.

ينفّذ المركز المبادرة عبر مسار متدرج يربط بين بناء القدرات، وإنتاج الأفكار والمقترحات، ثم تحويلها إلى مبادرات عملية، بما يتيح للمشاركين الانتقال من اكتساب المعرفة والمهارات إلى المشاركة في تحديد الأولويات واقتراح الحلول وتنفيذها.

تبدأ المبادرة بتدريبات متخصصة تستهدف فاعلين محليين، بهدف تطوير قدراتهم في مجالات التماسك الاجتماعي والحوار المجتمعي والتواصل المسؤول وبناء الثقة، إلى جانب التعامل مع التوترات والسرديات الضارة وفق مقاربات حساسة للنزاع وقائمة على مبدأ عدم إلحاق الضرر.

وفي مدينة غزة، ينفّذ المركز برنامجًا تدريبيًا حول «التماسك الاجتماعي والحوار المجتمعي» يستهدف 20 صحفيًا وطالبًا جامعيًا وشابًا وفاعلًا مجتمعيًا، ضمن تدريب يمتد 25 ساعة على مدار خمسة أيام، ويتناول التماسك الاجتماعي ومرونة المجتمع، والحوار المجتمعي والتعايش السلمي، وحساسية النزاعات ونهج عدم الضرر، والتواصل المسؤول وبناء الثقة.

ولا تتوقف هذه المرحلة عند حدود التدريب، إذ يتطلع المركز إلى بناء شبكة من «سفراء التماسك الاجتماعي» من بين المشاركين، بما يضمن استمرار العلاقات والمشاركة ودعم جهود الحوار المحلي بعد انتهاء المشروع. ومن المقرر أن تضم الشبكة 40 عضوًا.

وبالتوازي، ينفّذ المركز في المنطقة الوسطى تدريبًا متخصصًا حول «الإعلام والمعلومات من أجل التماسك الاجتماعي»، يستهدف 20 صحفيًا ضمن برنامج تدريبي مدته 20 ساعة، يركّز على التقارير الحساسة للصراع، والسرد القصصي المرتكز على المجتمع، ومنع السرديات الضارة، بما يعزز قدرة الممارسين الإعلاميين على إنتاج محتوى قائم على الأدلة يعكس واقع المجتمع ويبرز جهود التعافي.

ويُستكمل هذا المسار بإنتاج محتوى إعلامي مجتمعي يشمل القصص المجتمعية والرسوم البيانية والرسائل التوعوية ومواد تركّز على التماسك الاجتماعي، إلى جانب تأسيس شبكة للصحفيين من أجل التماسك المجتمعي في غزة. ويستهدف المكوّن الإعلامي تدريب 40 ممارسًا إعلاميًا وإنتاج 40 منتجًا إعلاميًا.

يتبع بناء القدرات، تنتقل «نبض غزة» إلى مرحلة أكثر ارتباطًا بالمجتمع، من خلال إشراك الشباب في تحديد القضايا الاجتماعية الناشئة، ومناقشة أولوياتهم واحتياجاتهم وتحديات التماسك الاجتماعي، وفتح المجال أمامهم للمساهمة في صياغة حلول محلية.

ولهذا الغرض، يعمل المركز على تأسيس مجموعتين شبابيتين، إحداهما في غزة والأخرى في جنوب القطاع، لتكونا منصتين منظمتين للمشاركة الشبابية والحوار المجتمعي. وستعقد المجموعتان جلسات نقاش شبابية لاستكشاف أولويات المجتمع وتحديات التماسك الاجتماعي ومخاوف التعافي وفرص المشاركة المدنية، إلى جانب جلسات حوار تجمع الشباب مع قادة المجتمع والنساء ومقدمي الخدمات وفاعلي المجتمع المدني.

ولا تقتصر هذه المرحلة على النقاش، إذ سينتقل المشاركون من تحديد الاحتياجات إلى تطوير مقترحات لمبادرات مجتمعية صغيرة يقودها الشباب. ويستهدف البرنامج دعم ثماني مبادرات شبابية، بواقع أربع مبادرات لكل مجموعة، تشمل حملات تطوعية وأنشطة توعوية وأعمال تضامن مجتمعي وتدخلات محلية للتماسك الاجتماعي.

كما ستُجمع مخرجات النقاشات والتوصيات في تقرير حول وجهات نظر الشباب والتعافي المجتمعي، يتناول أولويات الشباب وتحديات التماسك الاجتماعي واحتياجات التعافي والحلول المحلية.

أما المرحلة الثالثة تتمثل في الانتقال من الأفكار والمقترحات إلى التطبيق، من خلال دعم مبادرات يقودها الشباب والمجتمع بهدف تعزيز الثقة والتعاون والتفاعل الإيجابي بين مختلف مجموعات المجتمع.
وفي هذا الإطار، يعتزم المركز دعم تنفيذ ست مبادرات مجتمعية للتماسك الاجتماعي، يجري تحديدها استنادًا إلى الأولويات المحلية، إلى جانب المبادرات الشبابية التي تُطوَّر ضمن مجموعات «نبض الشباب».

كما ينظّم المركز أربع جلسات توجيهية مجتمعية تركّز على احتياجات وأولويات التماسك الاجتماعي المحددة محليًا، وتوفّر فرصًا للتعاون بين الشباب والنساء وقادة المجتمع وفاعلي المجتمع المدني ومقدمي الخدمات.

وتتضمن هذه المرحلة كذلك تنظيم منتديين للحوار بين المجتمع ومقدمي الخدمات، بهدف إتاحة مساحة لمناقشة مخاوف المجتمع، وتعزيز التواصل، وتقوية العلاقات والمساءلة بين المجتمعات والمؤسسات، وصولًا إلى توصيات قابلة للمتابعة.

وبذلك، لا تتعامل «نبض غزة» مع التماسك الاجتماعي باعتباره نتيجة للتدريب فقط، وإنما كمسار يبدأ ببناء المعرفة والمهارات، ثم الاستماع إلى المجتمع وتحديد أولوياته، ثم تطوير أفكار وحلول محلية، وصولًا إلى تنفيذ مبادرات يقودها الشباب والمجتمع.

ومن خلال هذا المسار، يسعى مركز التنمية والإعلام المجتمعي إلى تعزيز قدرة الفاعلين المحليين على دعم الحوار والمشاركة، وتوفير مساحات منتظمة للتعبير والتشاور، وتحويل المعرفة والأدلة التي ينتجها المجتمع إلى مدخلات يمكن الاستناد إليها في تصميم تدخلات أكثر استجابة لاحتياجاته وأولوياته المتغيرة.

يُذكر أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) مؤسسة فلسطينية تعمل على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي، وتمكين الفئات المجتمعية من أدوات التعبير الرقمي الواعي والمسؤول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى