في ظل تصاعد التهديدات الرقمية والميدانية.. CDMC يعزز آليات حماية الصحفيين عبر تدريب حول دعم الأقران والسلامة المهنية

في ظل تصاعد التهديدات الرقمية والميدانية.. CDMC يعزز آليات حماية الصحفيين عبر تدريب حول دعم الأقران والسلامة المهنية
غزة – فلسطين
في ظل بيئة إعلامية تتزايد فيها المخاطر الرقمية والميدانية التي تواجه الصحفيين والصحفيات، نفذ مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) ورشة توعية حول دعم الأقران والسلامة الرقمية والمهنية، ضمن أنشطة مشروع “الأصوات الحرة”، بهدف تعزيز قدرة العاملين في المجال الإعلامي على التعامل مع التحديات المرتبطة بممارسة العمل الصحفي في سياقات الأزمات والنزاعات.

وعُقدت الورشة في مقر مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين، بمشاركة 26 صحفيًا وصحفية، وركزت على تطوير معارف المشاركين والمشاركات حول أدوات الحماية الرقمية، وآليات الحد من المخاطر المهنية، وتعزيز ثقافة الدعم المتبادل بين الصحفيين باعتبارها إحدى الوسائل المهمة للحفاظ على سلامتهم واستمرارية عملهم.

وخلال الورشة، تناولت الصحفية صابرين دغمش أبرز التحديات الرقمية التي تواجه الصحفيين والصحفيات، بما فيها محاولات اختراق الحسابات، وسرقة البيانات، والمراقبة الرقمية، والابتزاز الإلكتروني، مؤكدة أهمية تبني ممارسات الحماية الرقمية كجزء من المسؤولية المهنية، لا سيما في ما يتعلق بحماية المصادر وتأمين الاتصالات والحفاظ على سرية المعلومات الصحفية.

كما تناولت الورشة الحلول والممارسات التي تسهم في تعزيز الأمن الرقمي، من خلال بناء الوعي بمخاطر الفضاء الإلكتروني، وتأمين الحسابات عبر تفعيل المصادقة الثنائية واستخدام وسائل حماية موثوقة، إلى جانب إدارة البيانات الحساسة بطريقة أكثر أمانًا. وشددت على أهمية الفصل بين الحسابات الشخصية والمهنية، والتحقق من الرسائل والروابط قبل التفاعل معها، باعتبار الحماية الرقمية جزءًا أساسيًا من سلامة الصحفيين وقدرتهم على ممارسة عملهم بحرية واستقلالية.

بدورها، ناقشت الصحفية شروق شابط مفاهيم السلامة المهنية من منظور حقوقي مهني، موضحة أهمية التخطيط المسبق للمخاطر، وتقييم ظروف العمل الميداني، ووضع إجراءات للاستجابة للطوارئ، إلى جانب تعزيز الوعي بالسلامة النفسية للصحفيين والصحفيات، خاصة في البيئات التي تشهد أزمات متواصلة. وأكدت أهمية الالتزام بالمبادئ المهنية التي تحفظ كرامة الضحايا والشهود وتصون خصوصيتهم، بما ينسجم مع مبدأ عدم التسبب بضرر في العمل الصحفي.

وتطرقت الورشة إلى قضايا النوع الاجتماعي والصورة النمطية للمرأة، من خلال مناقشة تأثير الموروثات الاجتماعية والخطابات الإعلامية في تشكيل صورة النساء وأدوارهن داخل المجتمع، ومسؤولية الإعلام في إعادة إنتاج هذه الصور أو مواجهتها. كما أكد المشاركون والمشاركات أهمية اعتماد معالجة إعلامية حساسة للنوع الاجتماعي تسهم في تعزيز حضور النساء وإبراز قصصهن وتجاربهن بعيدًا عن القوالب النمطية والتمييز.

وشهدت الورشة نقاشات تفاعلية حول واقع العمل الإعلامي والتحديات التي تواجه الصحفيين والصحفيات أثناء أداء مهامهم، حيث تبادل المشاركون تجاربهم، وناقشوا دور دعم الأقران في تعزيز الصمود المهني، وتبادل الخبرات، وتطوير استجابات جماعية تساعد على التعامل مع المخاطر بشكل أكثر فاعلية.
وأكد طاقم مشروع “الأصوات الحرة” أن حماية الصحفيين والصحفيات تمثل ركيزة أساسية لضمان استمرار العمل الإعلامي الحر والمسؤول، مشيرًا إلى أن أنشطة المشروع تسعى إلى تعزيز قدراتهم، وتوفير أدوات الحماية والسلامة، ودعم ممارسات إعلامية أكثر شمولًا تراعي النوع الاجتماعي وتعزز الثقة بالإعلام.

ويأتي تنفيذ مشروع “الأصوات الحرة: صحافة مراعية للنوع الاجتماعي وبناء الثقة بالإعلام في غزة”، الذي ينفذه مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) بالشراكة مع الاتحاد العالمي للاتصال المسيحي (WACC)، بهدف تطوير المعرفة المهنية للصحفيين والصحفيات، وتعزيز بيئة إعلامية تقوم على المساواة والمسؤولية واحترام التنوع.

وضمن أنشطة المشروع، نفذ CDMC حتى الآن 6 ورش توعية من أصل 10 ورش مخطط لها، تناولت موضوعات مرتبطة بالصحافة المراعية للنوع الاجتماعي، والسلامة المهنية، والحماية الرقمية، وبناء الثقة بالإعلام، بما يسهم في تعزيز قدرات الصحفيين والصحفيات على إنتاج محتوى أكثر مسؤولية وحساسية للقضايا المجتمعية.

يُذكر أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) هو مؤسسة فلسطينية تعمل على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي، وتمكين الفئات المجتمعية من أدوات التعبير الرقمي الواعي والمسؤول







