مركز التنمية والإعلام المجتمعي يطلق برنامجًا لدعم المرونة النفسية للصحفيات في غزة
مركز التنمية والإعلام المجتمعي يطلق برنامجًا لدعم المرونة النفسية للصحفيات في غزة
مركز التنمية والإعلام المجتمعي-غزة:
أطلق مركز التنمية والإعلام المجتمعي برنامجًا إرشاديًا جماعيًا لدعم المرونة النفسية للصحفيات العاملات في الميدان وغرف الأخبار في قطاع غزة، وذلك في مقر المركز في مدينة غزة”، في إطار جهوده لتعزيز الدعم النفسي والمهني للصحفيات في ظل الظروف الاستثنائية التي يعملن فيها.
ويتضمن البرنامج أربع جلسات، تمتد كل جلسة منها لثلاث ساعات، وتنفذها الأخصائية النفسية زينب صيام، ضمن منهج يركز على الوعي الذاتي واليقظة الذهنية والتعامل مع الضغوط، إلى جانب تطوير مهارات عملية يمكن للصحفيات الاستفادة منها في حياتهن المهنية واليومية.
ويتوزع البرنامج على أربعة محاور رئيسية. يبدأ المحور الأول “ألتقط نفسي قبل الخبر”، بالتعرف إلى مؤشرات الضغط واستعادة الانتباه إلى اللحظة الراهنة، فيما يتناول المحور الثاني “أنا أكبر من العنوان” كيفية التعامل مع الأفكار والمشاعر المصاحبة للعمل الصحفي دون السماح لها بالتحكم في الاستجابات والقرارات.
ويركز المحور الثالث “بوصلتي معي” على أهمية القيم الشخصية في توجيه القرارات واختيار خطوات عملية وآمنة، بينما يتناول المحور الرابع “شنطتي للعودة إلى الميدان” بناء خريطة للدعم والموارد التي يمكن للصحفية الاستناد إليها في التعامل مع الضغوط والتحديات التي قد تواجهها خلال عملها.
ويأتي البرنامج في إطار جهود المركز الرامية إلى تعزيز حماية الصحفيات ودعم قدرتهن على مواصلة عملهن في ظل الضغوط النفسية والمهنية المتراكمة التي تفرضها بيئة العمل الصحفي في قطاع غزة، بما فيها التعرض المستمر للأحداث الصادمة، وضغوط التغطية الميدانية، والمسؤوليات المهنية المتزايدة.
ويراعي البرنامج مبادئ الخصوصية والطوعية، وحق كل مشاركة في تجاوز أي تمرين أو التوقف عند الحاجة، إلى جانب توفير مسارات للإحالة والدعم الفردي عند الضرورة، بما يضمن أن تكون المشاركة في الجلسات قائمة على الأمان والاحترام وحرية الاختيار.
وفي هذا السياق، أوضحت الأخصائية النفسية زينب صيام أن البرنامج لا يتعامل مع المرونة النفسية باعتبارها قدرة على تحمل المزيد من الضغط أو الاستمرار رغم الاستنزاف، وإنما يركز على مساعدة الصحفيات في فهم استجاباتهن النفسية، وملاحظة مشاعرهن وأفكارهن، واكتساب أدوات تساعدهن على التعامل معها بصورة أكثر وعيًا واتزانًا.
وأكد طاقم مركز التنمية والإعلام المجتمعي أن دعم الصحفيات نفسيًا ومهنيًا يشكل جزءًا أساسيًا من جهود حماية العاملات في الإعلام، مشيرًا إلى أن توفير مساحات آمنة للتعبير والتعلم واكتساب مهارات التعامل مع الضغوط يساعد الصحفيات على الاستمرار في أداء أدوارهن، دون تحميلهن مسؤولية التكيف وحدهن مع ظروف عمل تتسم بمستويات مرتفعة من المخاطر والضغط.
ولا يقتصر أثر البرنامج على فترة الجلسات، إذ يهدف إلى تزويد المشاركات بمهارات عملية قابلة للاستخدام في حياتهن المهنية اليومية، من بينها التعرف إلى مؤشرات الضغط، واستخدام تمارين ارتكاز قصيرة، وملاحظة الأفكار والمشاعر دون الاستجابة لها بصورة تلقائية، إلى جانب التعرف إلى مصادر الدعم والموارد المتاحة عند الحاجة.
ويؤكد المركز أن توفير مساحات آمنة للدعم النفسي للصحفيات يمثل جزءًا من مسؤولية حماية العاملات في الإعلام، بما يعزز قدرتهن على مواصلة أداء دورهن المهني ونقل الحقائق وقضايا المجتمع، مع التأكيد على أن حماية الصحفيات مسؤولية مؤسسية ومجتمعية لا تقع على عاتقهن وحدهن.
يُذكر أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي **(CDMC)** مؤسسة فلسطينية تعمل على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي، وتمكين الفئات المجتمعية من أدوات التعبير والإعلام الرقمي الواعي والمسؤول، وتعزيز حماية الصحفيات ودعم مشاركتهن في المجال الإعلامي والمجتمعي.