مركز التنمية والإعلام المجتمعي يناقش مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في إعادة إعمار غزة
مركز التنمية والإعلام المجتمعي يناقش مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في إعادة إعمار غزة
CDMC- قطاع غزة – دير البلح
نفّذ مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) جلسة نقاش قطاعية حول “مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في مرحلة التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة”.
وشارك في الجلسة التي عقدت في جمعية نجوم الأمل بمدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، أشخاص من ذوي الإعاقة وممثلين عن مؤسسات عاملة في هذا المجال.
وأجمع المشاركون على أهمية انتقال الأشخاص ذوي الإعاقة من موقع المستفيد إلى موقع الشريك، من خلال تمثيل حقيقي في تحديد الأولويات والتخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم، مع مراعاة تنوع الاعاقات والمراحل العمرية.

وأكد مشاركون وجود قصور في تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة في اللجان والهيئات المعنية بالتخطيط والتعافي وإعادة الإعمار، رغم ارتباط القرارات والمخرجات المتعلقة بهذه المرحلة بحياتهم وحقوقهم ووصولهم إلى الخدمات.
ودعوا إلى إدماج مبادئ إمكانية الوصول والتصميم الشامل في إعادة الإعمار منذ مراحل التخطيط الأولى، بما يشمل المساكن والمرافق العامة على رأسها المدارس والمرافق الصحية والطرق ووسائل النقل إلى جانب وضع آليات واضحة تضمن استمرار مشاركتهم ومساءلة الجهات المعنية في حال تقصيرها.
وتأتي الجلسة ضمن مشروع” تعزيز المساءلة الدولية وحماية حقوق الإنسان وإعادة تأهيل الفضاء المدني في قطاع غزة” الدي ينفذه CDMC بالشراكة مع “الأورو متوسطية للحقوق” مع قطاعات التعليم والمرأة والشباب وحل النزاعات بالطرق البديلة.
وشدد محمد محرم، من الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، على أهمية تفعيل بطاقة الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفيرها، باعتبارها أداة أساسية للاستفادة من التسهيلات والخدمات المرتبطة بحقوقهم واحتياجاتهم، داعيًا إلى ضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إليها.

وأكد إياد أبو زيادة، من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، أهمية توفير المترجمين [للغة الإشارة] والأدوات والخدمات اللازمة، وفتح المجال أمام الأشخاص ذوي الإعاقة للمشاركة في مختلف مراحل التخطيط وصنع القرار.
وتناولت الناشطة المجتمعية في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لطيفة الجعبري، واقع ذوي الإعاقة في ظل الحرب والنزوح، وما رافق ذلك من تدمير وتضرر المساكن والمرافق والخدمات، وفقدان أو تضرر الأدوات والأجهزة المساعدة.
وأشارت الجعبري، التي يسرت الجلسة، للصعوبات التي يواجهها ذوو الاعاقة في الوصول إلى التعليم والصحة والتأهيل والحماية والتنقل والمعلومات.

وأظهرت البيانات الرسمية حجم الفجوة التي تواجهها هذه الفئة؛ إذ قُدّر عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة بنحو 58 ألفًا قبل الحرب ،وفقا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني،
فيما أشارت بيانات وزارة التنمية الاجتماعية إلى تسجيل أكثر من 28 ألف حالة إعاقة جديدة بين أكتوبر 2023 ويناير 2025، ما يعكس اتساع الاحتياجات المرتبطة بالتعافي وإعادة الإعمار.

يذكر قانون حقوق ذوي الاعاقة (الفلسطيني) رقم (4) لسنة 1999 ينص على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في التأهيل والتعليم والمواءمة وإتاحة الأماكن العامة والخدمات. كما تنص لائحته التنفيذية على حق الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم واتحاداتهم ومؤسساتهم في المشاركة في وضع السياسات العامة للتأهيل واستراتيجياته.
وتناول المشاركون احتياجات أساسية تفاقمت بفعل الحرب والنزوح، من بينها فقدان أو تضرر الأجهزة المساعدة، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية والتأهيلية، وغياب بيئات إيواء وتعليم مهيأة وشاملة.

وقالت هداية أبو لحية، مديرة حالة في مؤسسة نجوم الأمل، إن الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية بحاجة إلى حضور أصواتهم في خطط التعافي وإعادة الإعمار، خصوصًا مع الاستعداد للعودة إلى المدارس والجامعات.
ولفتت أيو لحية لنقص أدوات يحتاجها ذوي الاعاقة السمعية مثل بطاريات السماعات وقطع الغيار وخدمات الصيانة والسماعات الجديدة،
وتحدث يوسف العبادلة، ممثل جمعية بنيان، عن أزمة التنمر وعدم التقبل المجتمعي والإهمال والاستغلال، داعيًا إلى تعزيز الوعي بالإعاقة وإدماج تعليم لغة الإشارة ضمن المناهج والبرامج المدرسية.

وأشار د. نادر بشير، رئيس رابطة الخريجين، للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، إلى فقدان عدد من الأشخاص أدواتهم المساعدة، ومنها العصا البيضاء والأجهزة الناطقة وكتب برايل سواء المنهجية أو اللامنهجية.
وأضاف بشير ان ذوي الاعاقة يعانون أكثر من غيرهم خلال الحرب سيما في صعوبة التنقل والإجلاء وغياب أماكن إيواء ونقاط تعليمية مهيأة لاحتياجاتهم.

وتأتي الجلسة ضمن سلسلة من جلسات النقاش القطاعية التي ينفذها المركز بهدف الاستماع إلى الفئات المختلفة، ورصد أولوياتها وتحدياتها، ونقل رؤاها إلى الجهات المعنية بملفات التعافي وإعادة الإعمار.
يُذكر أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) مؤسسة فلسطينية تعمل على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي، وتمكين الفئات المجتمعية، ولا سيما الشباب والنساء والفئات المهمشة، من أدوات التعبير والمشاركة المدنية والرقمية الواعية والمسؤولة.






